روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٧ - بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ وَ نِصْفُ الدِّيَةِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ
لَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا ضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَجَنَتِ الضَّرْبَةُ جِنَايَتَيْنِ فَأَلْزَمْتُهُ أَغْلَظَ الْجِنَايَتَيْنِ وَ هِيَ الدِّيَةُ وَ لَوْ كَانَ ضَرَبَهُ ضَرْبَتَيْنِ فَجَنَتِ الضَّرْبَتَانِ جِنَايَتَيْنِ لَأَلْزَمْتُهُ جِنَايَةَ مَا جَنَتِ الضَّرْبَتَانِ كَائِناً مَا كَانَتَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِمَا الْمَوْتُ فَيُقَادَ بِهِ ضَارِبُهُ وَ تُطْرَحَ الْأُخْرَى قَالَ وَ إِنْ ضَرَبَهُ ثَلَاثَ ضَرَبَاتٍ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ فَجَنَيْنَ ثَلَاثَ جِنَايَاتٍ أَلْزَمْتُهُ جِنَايَةَ مَا جَنَيْنَ الثَّلَاثُ الضَّرَبَاتِ كَائِنَاتٍ مَا كُنَّ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ الْمَوْتُ فَيُقَادَ بِهِ ضَارِبُهُ قَالَ وَ إِنْ ضَرَبَهُ عَشْرَ ضَرَبَاتٍ فَجَنَيْنَ جِنَايَةً وَاحِدَةً أَلْزَمْتُهُ تِلْكَ الْجِنَايَةَ الَّتِي جَنَتْهَا الْعَشْرُ الضَّرَبَاتِ كَائِنَةً مَا كَانَتْ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا الْمَوْتُ
______________________________
الشجة و كذا إذا جنى جنايتين أو أكثر فإنه يؤخذ دية كل واحدة منها، ما لم يمت فإنه
يتداخل حينئذ في الدية أو القصاص إذا كان عمدا.
و رؤيا في القوي عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في القلب إذا رعد فطار (أي ذهب عقله) الدية قال و قال رسول الله صلى الله عليه و آله في الصعر الدية و الصعر أن يثني عنقه فيصير في ناحية[١].
و روى الشيخ في القوي، عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال:
قلت له جعلت فداك ما تقول في رجل ضرب رأس رجل بعمود فسطاط فأمه؟ يعني ذهب عقله قال عليه الدية قلت: فإنه عاش عشرة أيام أو أقل أو أكثر فرجع إليه عقله أ له أن يأخذ الدية؟ قال: لا قد مضت الدية بما فيها، قلت فإنه مات بعد شهرين أو ثلاثة قال أصحابه نريد أن نقتل الرجل الضارب قال إن أرادوا أن يقتلوه و يردوا الدية ما بينهم و بين سنة (أي إن مات) فلهم ذلك فإذا مضت السنة فليس لهم أن يقتلوه و مضت الدية بما فيها[٢].
[١] الكافي باب ما يجب فيه الدية كاملة إلخ خبر ٢٠ و التهذيب باب ديات الأعضاء الخ خبر ٢٠.