روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٧ - بَابُ الْقَوَدِ وَ مَبْلَغِ الدِّيَةِ
عَنِ الْعَمْدِ.
وَ فِي الْعَمْدِ يُقْتَلُ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ أَوْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ وَ لَهُ مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ مِنَ الدِّيَةِ وَ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ الْمُغَلَّظَةُ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَ أَرْبَعٌ وَ ثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ ثَنِيَّةً خَلِفَةً طَرُوقَةَ الْفَحْلِ وَ مِنَ الشَّاةِ فِي الْمُغَلَّظَةِ أَلْفُ كَبْشٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِبِلٌ.
______________________________
ما
عفا عن العمد» فإن عفا مطلقا فكفارة لجميع الذنوب أو كثير منها و من عفا عن
القصاص و رضي بالدية فبقدره، و من عفا عن بعضها فبقدر ما عفا و أسنان الإبل فيها
مخالفة لما تقدم لكنه أصح من أكثره فعند المصنف مخير بينه و بين ما في خبر ابن
سنان و إن كان الظاهر من طريقة القدماء التخيير بين الجميع لكن الظاهر من طريقة
الكليني و المصنف أنهما يقدمان ما يذكران في الكتابين على غيره.
و رؤيا في الموثق عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ؟ قال يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا من جراح أو غيره قال و سألته عن قول الله عز و جل فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ؟ قال هو الرجل يقبل الدية فينبغي للطالب أن يرفق به و لا يعسره و ينبغي للمطلوب أن يؤدي إليه بإحسان و لا يمطله إذا قدر[١].
و في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز و جل فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ فقال: يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا، و سألته عن قول الله عز و جل فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ قال: ينبغي للذي له الحق أن لا يعسر أخاه إذا كان قد صالحه على دية و ينبغي للذي عليه الحق أن لا يمطل أخاه إذ أقدر على ما يعطيه و يؤدي إليه بإحسان قال و سألته عن قول الله عز و جل فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ؟ فقال هو الرجل يقبل الدية أو يعفوا و يصالح ثمَّ يعتدي فيقتل فله عذاب أليم كما قال الله عز و جل و سيجيء
[١] أورده و الذي بعده في الكافي باب الرجل يتصدق بالدية على القاتل خبر ٢- ١ و التهذيب باب القضاء في اختلاف الأولياء خبر ١٥- ١٦.