روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٥ - بَابُ الْقَوَدِ وَ مَبْلَغِ الدِّيَةِ
٥٢٠٤ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا مُسْلِماً عَمْداً فَلَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ أَوْلِيَاءُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَوْلِيَاءُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ قَرَابَتِهِ فَقَالَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَعْرِضَ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ الْإِسْلَامَ فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُ يُدْفَعُ الْقَاتِلُ إِلَيْهِ فَإِنْ شَاءَ قَتَلَ وَ إِنْ شَاءَ عَفَا وَ إِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْ قَرَابَتِهِ أَحَدٌ كَانَ الْإِمَامُ وَلِيَّ أَمْرِهِ إِنْ شَاءَ قَتَلَ وَ إِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ فَجَعَلَهَا فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ جِنَايَةَ الْمَقْتُولِ كَانَتْ عَلَى الْإِمَامِ فَكَذَلِكَ تَكُونُ دِيَتُهُ لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ قُلْتُ فَإِنْ عَفَا عَنْهُ الْإِمَامُ فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ حَقٌّ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَ إِنَّمَا عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَ أَوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْفُوَ.
٥٢٠٥ وَ رَوَى ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
______________________________
و سيجيء صحيحة زرارة في الشهر الحرام، و يحمل على أنه يصوم الشهرين و إن لم يحصل
التتابع بدخول العيد و أيام التشريق و عمل به جماعة في القتل في الأشهر الحرم لا
في الحرم و بعضهم فيهما، و يمكن أن يكون سقط من الخبر شيء.
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح و الشيخان في الصحيح، و في الحسن كالصحيح عنه[١] «عن أبي ولاد» الحناط «عن رجل» مسلم كما هو فيهما «فقال على الإمام» الظاهر أنه على التفضل ليرغبوا في الإسلام و إلا فميراثه له عليه السلام فإنه وارث من لا وارث له و لا يرث كافر مسلما، و كذا له العفو و إن كان المشهور العدم لأنه ماله و اتقى عليه السلام لأن مذهب العامة أنه في بيت المال و تقدم و سيجيء أن ما يطلق في الأخبار في أنه لبيت المال بيت مال الإمام لا المسلمين.
«و روى ابن محبوب عن علي بن رئاب» في الصحيح كالشيخ و في القوي
[١] الكافي باب بعد( باب الرجل يتصدق بالدية إلخ) خبر ١ و التهذيب باب القضاء في اختلاف الأولياء خبر ١٢.