روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٦ - بَابُ الْقَوَدِ وَ مَبْلَغِ الدِّيَةِ
فِي رَجُلٍ دَفَعَ رَجُلًا عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَهُ فَقَالَ الدِّيَةُ عَلَى الَّذِي وَقَعَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَتَلَهُ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ قَالَ وَ يَرْجِعُ الْمَدْفُوعُ بِالدِّيَةِ عَلَى الَّذِي دَفَعَهُ قَالَ وَ إِنْ أَصَابَ الْمَدْفُوعَ شَيْءٌ فَهُوَ عَلَى الدَّافِعِ أَيْضاً.
٥٢٠٦ وَ رَوَى ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ تُسْتَأْدَى دِيَةُ الْخَطَإِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَ تُسْتَأْدَى دِيَةُ الْعَمْدِ فِي سَنَةٍ.
٥٢٠٧ وَ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ مُعَلًّى أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ قَالَ يُكَفَّرُ عَنْهُ مِنْ ذُنُوبِهِ عَلَى قَدْرِ مَا عَفَا
______________________________
كالصحيح للكليني[١] «عن أبي عبد
الله عليه السلام (إلى قوله) الذي وقع» الظاهر أن المراد به أن الدية على الدافع
فإنه و إن كان قتل المدفوع عليه بالمدفوع و بوقوعه عليه فكان المدفوع قتله
للمباشرة لكن لما كان السبب أقوى يتعلق بذمة الدافع، و يحتمل أن يكون المراد به
ظاهره و إن لم يكن موافقا للأصول و لكن أمثال هذه التجوزات شائعة و لهذا عدلنا عن
ظاهره مع ما تقدم من الأخبار أنه ليس على المدفوع شيء.
«و روى ابن محبوب» في الصحيح كالشيخين[٢] «عن أبي ولاد» الحناط «عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) تستأدى» بالتخفيف يطلب الدية أو يطلب الأداء «دية الخطإ» المحض على المشهور، و يحتمل التعميم، و المشهور أنه تستأدى دية شبه العمد في سنتين.
«و روى جعفر بن بشير» في الصحيح «عن معلى أبي عثمان» أو ابن عثمان و هما واحد «فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ» بعد قوله (وَ كَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ الْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَ الْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَ السِّنَّ بِالسِّنِّ وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ) «على قدر
[١] الكافي باب الرجل يقع على الرجل فيقتله خبر ٢ و التهذيب باب القضاء في قتيل الزحام خبر ٤٠.