روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٨ - بَابُ الْقَوَدِ وَ مَبْلَغِ الدِّيَةِ
٥٢٠٨ وَ رَوَى ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْداً فَرُفِعَ إِلَى الْوَالِي فَدَفَعَهُ الْوَالِي إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ لِيَقْتُلُوهُ فَوَثَبَ عَلَيْهِمْ قَوْمٌ فَخَلَّصُوا الْقَاتِلَ مِنْ أَيْدِي الْأَوْلِيَاءِ فَقَالَ أَرَى أَنْ يُحْبَسَ الَّذِينَ خَلَّصُوا الْقَاتِلَ مِنْ أَيْدِي الْأَوْلِيَاءِ أَبَداً حَتَّى يَأْتُوا بِالْقَاتِلِ قِيلَ لَهُ فَإِنْ مَاتَ الْقَاتِلُ وَ هُمْ فِي السِّجْنِ فَقَالَ إِنْ مَاتَ فَعَلَيْهِمُ الدِّيَةُ يُؤَدُّونَهَا إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ.
٥٢٠٩ وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سُوقَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع مَا تَقُولُ فِي الْعَمْدِ وَ الْخَطَإِ فِي الْقَتْلِ وَ فِي الْجِرَاحَاتِ فَقَالَ لَيْسَ الْخَطَأُ مِثْلَ الْعَمْدِ الْعَمْدُ فِيهِ الْقَتْلُ وَ الْجِرَاحَاتُ فِيهَا الْقِصَاصُ وَ الْخَطَأُ فِي الْقَتْلِ وَ الْجِرَاحَاتِ فِيهِمَا الدِّيَةُ وَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي يَا حَكَمُ إِذَا كَانَ الْخَطَأُ مِنَ الْقَاتِلِ أَوِ الْخَطَأُ مِنَ الْجَارِحِ وَ كَانَ بَدَوِيّاً فَدِيَةُ مَا جَنَى الْبَدَوِيُّ مِنَ الْخَطَإِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ مِنَ الْبَدَوِيِّينَ قَالَ وَ إِذَا كَانَ الْجَارِحُ قَرَوِيّاً فَإِنَّ دِيَةَ مَا جَنَى مِنَ الْخَطَإِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ الْقَرَوِيِّينَ.
٥٢١٠ وَ رَوَى ابْن
______________________________
«و
روى ابن محبوب عن أبي أيوب» في الصحيح كالشيخين[١] «عن حريز» و يدل على أن
من خلص القاتل من أيدي أولياء الدم يكون كفيلا له و يحبس إلى أن يحضر القاتل فإن
مات لزمه الدية و إن كانوا جماعة و هذا مخصوص بالدم بخلاف سائر الحقوق، و هل حكم
القصاص في الأطراف حكمه؟ فيه إشكال.
«و روى هشام بن سالم عن زياد بن سوقة» في الصحيح كالشيخ[٢] «عن الحكم بن عتيبة» بالتاء المثناة من فوق و إن كان في بعض النسخ بالياء المثناة لكن الظاهر أنه غلط لأنه من علماء العامة و هم أعرف باسم أبيه و صححوه بالتاء و لا يضر ضعفه لصحته عن هشام و زياد، و هما من أصحاب الأصول و كان من أصحاب زين العابدين و باقر العلوم و الصادق عليه السلام عن الله، و له انقطاع إليهم، و يمكن أن يكون شيعيا و كان يتقي لشهرته بينهم «على أوليائه» أي وراثه أو ضمان جريرته
[١] الكافي باب الرجل يخلص من وجب عليه القود خبر ١.