سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٧٢
سقاه الخادم، أو أمر به فصبّ[١].
وروى مسلم في صحيحه، حدّثنا محمّد بن بشّار، حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة عن يحيى البهراني قال: ذكروا النبيذ عند ابن عبّاس فقال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ينتبذ له في سقاء. قال شعبة: من ليلة الاثنين، فيشربه يوم الاثنين والثلاثاء إلى العصر، فإنْ فضل منه شيء، سقاه الخادم أو صبّه[٢]
وروى مسلم في صحيحه، وحدّثني محمّد بن أحمد بن أبي خلف، حدّثنا زكرياء بن عدي، حدّثنا عبيد الله عن زيد، عن يحيى، أبي عمر النخعي. قال: سأل قوم ابن عبّاس عن بيع الخمر وشرائها والتجارة فيها؟ فقال: أمسلمون أنتم؟ قالوا: نعم. قال: فإنّه لا يصلح بيعها ولا شراؤها ولا التجارة فيها. قال فسألوه عن النبيذ. فقال: خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في سفر. ثُمّ رجع وقد نبذ ناس من أصحابه في حناتم ونقير ودباء. فأمر به فأهريق، ثُمّ أمر بسقاء فجعل فيه زبيب وماء. فجعل من الليل فأصبح، فشرب منه يومه ذلك وليلته المستقبلة. ومن الغد حتّى أمسى، فشرب وسقى، فلمّا أصبح أمر بما بقي منه فأهريق[٣].
وروى مسلم في صحيحه، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا: حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. قال: لقد سقيت رسول الله، بقدحي هذا الشراب كلّه، العسل والنبيذ والماء واللبن[٤].
وروى مسلم في صحيحه، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب "واللفظ لأبي كريب" قالا: حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر بن عبد الله قال: كنّا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاستسقى. فقال رجل: يا
[١] المصدر نفسه ٦: ١٠١. [٢] صحيح مسلم ٦: ١٠١. [٣] صحيح مسلم ٦: ١٠٢. [٤] صحيح مسلم ٦: ١٠٤.