سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٥٦٩
ترجعوا بعدي كفّاراً، يضرب بعضكم رقاب بعض "[١].
روى مسلم في صحيحه، عن قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " ما من نبيّ إلاّ وقد أنذر أمّته الأعور الكذاب، إلا إنّه أعور. وإنّ ربّكم ليس بأعور. ومكتوب بين عينيه ك ف ر "[٢].
جعلوا الله يضحك فيعرفونه ويتّبعونه:
روى مسلم في صحيحه، أخبرني أبو الزبير: أنّه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن الورود. فقال: نجيء نحن يوم القيامة عن كذا وكذا، اُنظر أيّ ذلك فوق الناس. قال فتدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد، الأوّل فالأوّل، ثمّ يأتينا ربّنا بعد ذلك فيقول: من تنظرون؟ فيقولون: ننظر ربّنا. فيقول: أنا ربّكم. فيقولون: حتّى ننظر إليك فيتجلّى لهم يضحك قال: فينطلق بهم ويتّبعونه. ويعطى كلّ إنسان منهم، منافق أو مؤمن، نوراً، ثمّ يتّبعونه[٣].
جعلوا لله داراً يسكن فيها:
روى البخاري في صحيحه، عن أنس رضي الله عنه: أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: " يحبس المؤمنون يوم القيامة حتّى يُهمّوا بذلك، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربّنا فيريحنا من مكاننا، فيأتون آدم فيقولون: أنت آدم أبو الناس، خلقك الله بيده، وأسكنك جنّته، وأسجد لك ملائكته، وعلّمك أسماء كلّ شيء، لتشفع لنا عند ربّك حتّى يريحنا من مكاننا هذا. قال: فيقول: لست هناكم، قال: ويذكر خطيئته التي أصاب أكله من الشجرة وقد نهى عنها، ولكن ائتوا نوحاً أوّل نبيّ بعثه الله إلى أهل الأرض، فيأتون نوحاً فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب سؤاله
[١] صحيح البخاري ٥: ١٢٦. [٢] صحيح مسلم ٨: ١٩٥. [٣] صحيح مسلم ١: ١٢٢.