سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٢٨
بتحريض من المعتصم الخليفة العباسي، على يد زوجته بنت المأمون، ودفن إلى جوار جدّه الإمام السابع في مدينة الكاظمية.
حاز درجة الإمامة الرفيعة بأمر من الله، ووصيّة أجداده، وكان الإمام التاسع في المدينة عندما توفي أبوه الإمام الثامن، أحضره المأمون إلى بغداد عاصمة خلافته آنذاك، والظاهر أنّ المأمون أبدى احترامه وعطفه للجواد، وزوّجه ابنته، وأبقاه عنده في بغداد، وفي الحقيقة أراد أنّ يراقب الإمام من الخارج والداخل مراقبة كاملة.
مكث الإمام التاسع زمناً في بغداد، ثمّ طلب من المأمون الرحيل إلى المدينة، وبقي فيها ( المدينة ) حتّى أواخر عهد المأمون، وفي زمن المعتصم الذي استخلف المأمون، أحضر الإمام الجواد إلى بغداد مرّتين، وكان تحت المراقبة الشديدة، وفي النهاية - كما ذكر - استشهد بدسّ السمّ إليه بتحريض من المعتصم على يد زوجة الإمام.
الإمام العاشر:
الإمام عليّ بن محمّد(عليه السلام) ( النقيّ ويلقبّ بالهادي أيضاً ) ابن الإمام التاسع، ولد سنة ٢١٢ هـ في المدينة، واستشهد سنة ٢٥٤هـ ( وفقاً للروايات الشيعية ) بأمر من المعتز الخليفة العباسي.
عاصر الإمام سبعاً من خلفاء بني العبّاس: المأمون والمعتصم، والواثق، والمتوكلّ، والمنتصر، والمستعين، والمعتز.
وفي عهد المعتصم سنة ٢٢٠هـ عندما استشهد أبوه في بغداد بواسطة السمّ الذي دسّ إليه، كان الإمام العاشر في المدينة، نال منصب الإمامة بأمر من الله تعالى، ووصيّة أجداده، فقام بنشر التعاليم الإسلامية حتّى زمن المتوكل.
أرسل المتوكلّ أحد الأمراء إلى المدينة لجلب الإمام من هناك إلى سامراء،