سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٧٦
المؤمنين، لأيّ شيء ترجم؟ إنْ كان لك سلطان عليها، فما لك سلطان على ما في بطنها، فقال عمر: كلّ أحد أفقه منّي، ثلاث مرّات، فضمنها عليّ حتّى وضعت غلاماً، ثمّ ذهب بها إليه فرجمها[١].
عمر لا يعرف فترة الحمل:
قال السيوطيّ في الدرّ المنثور: أخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، من طريق قتادة، عن أبي حرب ابن أبي الأسود الدؤلي قال: رفع إلى عمر امرأة ولدت لستّة أشهر، فسأل عنها أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال عليّ رضي الله عنه: لا رجم عليها، ألا ترى أنّه يقول: { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا }[٢]، وقال: { وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ }[٣]، وكان الحمل ههنا ستّة أشهر. فتركها عمر[٤].
عمر لا يعرف حكم الكلالة ويتّهم النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) بأنّه لم يكمل شريعته:
قال السيوطي: أخرج مالك، ومسلم، وابن جرير، والبيهقي عن عمر قال: ما سألت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم عن شيء أكثر ما سألته عن الكلالة، حتّى طعن بإصبعه في صدري وقال: تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء "[٥].
وأخرج عبد الرزاق، والبخاري، ومسلم، وابن جرير، وابن المنذر، عن عمر قال: ثلاث وددت أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان عهد إلينا فيهن عهداً
[١] ذخائر العقبى: ٨٠، الرياض النضرة ٢: ١٤٠ ـ ١٤١. [٢] الأحقاف: ١٥. [٣] لقمان: ١٤. [٤] الدرّ المنثور ٦: ٤٠. [٥] الدرّ المنثور ٢: ٢٤٩.