سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٥٠٦
وقال النسائي: ليس به بأس[١].
جاء في لسان الميزان: أحمد بن عليّ بن ثابت، المعروف بابن الدينار، سمع أبا الفضل الأرموي، قال ابن النجار: كان مغفلاً، ولم يكن من أهل الرواية طريقة واعتقاداً، وكان يتشيّع[٢].
وهذا عزيزي القارئ غيض من فيض، فراجع كتب علم الرجال، تجد العشرات من هذه الأمثلة.
وأيضاً قضيّة أخرى، لو كان الراوي للحديث عندهم طيلة حياته وعامّة دهره ثقة أو يعتدّ به، لكنّه في أواخر حياته روى فضيلة لأهل البيت، أو ذكر مثلبة لأحد الصحابة الذين لم يوفوا بعهدهم أو ذكر فعلاً شنيعاً لأحدهم، فإنّهم أيضاً يرفضون روايته وينكرونها، مع علمهم بصدق وعدالة وثقة الراوي عندهم.
قال في ميزان الاعتدال في نقد الرجال: محمّد بن سعيد بن نبهان الكاتب، عاش مائة سنة. وسماعه صحيح، لكنّه يتشيّع ثمّ، إنّه قد اختلط قبل موته بعامين[٣].
وجاء في لسان الميزان: إسفنديار بن الموفّق بن محمّد بن يحيى أبو الفضل الواعظ، روى عن أبي الفتح بن البطّي، ومحمّد بن سليمان، وروح بن أحمد الحديثي، وقرأ الروايات على أبي الفتح بن رزيق، وأتقن العربيّة، وولي ديوان الرسائل، روى عنه الدبيثي، وابن النجّار وقال: برع في الأدب، وبفقّه الشافعي، وكان يتشيّع، وكان متواضعاً عابداً كثير التلاوة. وقال ابن الجوزي: حكى عنه بعض عدول بغداد: أنّه حضر مجلسه بالكوفة فقال: لمّا قال النبيّ صلّى الله عليه
[١] ميزان الاعتدال ٤: ٢٧٩. [٢] لسان الميزان ١: ٢٢٩. [٣] ميزان الاعتدال ٣: ٥٦٦ .