سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٦٦
صلّى الله عليه وسلّم يسترني، وأنا اُنضر إلى الحبشة، وهم يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر، فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: "دعهم، أمنا بني أرفدة"، يعني من الأمن[١].
وروى البخاري أيضاً، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن عيسى، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: رأيت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يسترني بردائه، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد، حتّى أكون أنا الذي أسأم، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن، الحريصة على اللهو[٢].
وروى البخاري أيضاً، حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن وهب قال: أخبرنا عمرو، أنّ محمّد بن عبد الرحمن الأسدي حدّثه، عن عروة، عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعندي جاريتان تغنيّان بغناء بعاث: فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني، وقال: مزمارة الشيطان عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأقبل عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: "دعهما"، فلمّا غفل، غمزتهما فخرجتا، وكان يوم عيد، يلعب السودان بالدرق والحراب، فإمّا سألت النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، وإمّا قال: "تشتهين تنظرين" فقلت: نعم فأقامني وراءه، خدّي على خدّه، وهو يقول: دونكم يا بني أرفدة. حتّى إذا مللت، قال: حسبك؟ قلت: نعم قال فاذهبي[٣].
جعلوا النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) يأمر برضاعة الرجل الكبير والملتحي:
روى مسلم في صحيحه، عن عائشة، قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقالت: يا رسول الله! إنّي أرى في وجه أبي حذيفة من
[١] صحيح البخاري ٢: ١١، ٤: ١٦١ ـ ١٦٢. [٢] صحيح البخاري ٦: ١٥٩. [٣] صحيح البخاري ٢: ٣، ٣: ٢٢٨.