سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٥١
فذكروني[١].
وأيضاً مخالفتها لسنّة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم):
روى البخاري في صحيحه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: الصلاة أوّل ما فرضت ركعتان، فأقرّت صلاة السفر، وأتمّت صلاة الحضر. قال الزهري: فقلتُ لعروة: ما بال عائشة تتم، قال: تأولت ما تأوّل عثمان[٢].
وروى مسلم في صحيحه، عن عائشة: أنّ الصلاة أوّل ما فرضت ركعتين فأقرّت صلاة السفر وأتمّت الصلاة الحضر. قال الزهري: فقلت لعروة: ما بال عائشة تتمّ في السفر؟ قال: إنّها تأولت كما تأوّل عثمان[٣].
هذا ترك واضح للسنّة، روته عائشة أم المؤمنين، وهي بعدما روته، تركته.
وأيضاً، كانت عائشة من حلفاء معاوية بن أبي سفيان، وحلفائه ضدّ أمير المؤمنين عليّ سلام الله عليه. حيث روي في مستدرك الحاكم وفي حلية أبي نعيم: أنّ معاوية بعث إلى عائشة أمّ المؤمنين بمائة ألف[٤]، وروى ابن كثير أيضاً، عن سعيد بن عبد العزيز قال: قضى معاوية عن عائشة أم المؤمنين ثمانية عشر آلاف دينار[٥].
كما وأخرج أبو نعيم عن عبد الرحمن بن القاسم قال: أهدى معاوية لعائشة ثياباً وورقاً وأشياء توضع في اسطوانها[٦].
ولم يكن بغضها فقط لأمير المؤمنين(عليه السلام)، بل امتدّ إلى ولده من بعده، فقد منعت أنْ يدفن الإمام الحسن(عليه السلام) بعد أنْ قتله معاوية بن أبي سفيان بالسمّ، منعت
[١] تاريخ الطبري ٤: ١١٥، مقاتل الطالبيين: ٢٦، الكامل في التاريخ ٣: ٣٩٤. [٢] صحيح البخاري ٢: ٣٦. [٣] صحيح مسلم ٢: ١٤٣. [٤] المستدرك ٤: ١٣، حلية الأولياء: ٢. [٥] البداية والنهاية ٨: ١٤٥. [٦] حلية الأولياء ٢: ٤٨.