سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٩٤
عليه وسلّم ستّة أشهر، قال: وكانت فاطمة رضي الله عنها، تسأل أبا بكر نصيبها ممّا ترك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من خيبر وفدك، وصدقته بالمدينة، فأبى أبا بكر رضي الله عنه عليها[١].
ثُمّ رواه أحمد، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن كيسان عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أنّ فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله أنْ يقسم لها ميراثها ممّا ترك مما أفاء الله عليه.
فقال لها أبو بكر: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: "لا نورّث، ما تركنّا صدقة"، فغضبت فاطمة، وهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته، حتّى توفيت[٢].
وروى المتّقي الهندي، في كنز العمّال، عن عائشة، أنّ فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أنْ يقسم لها ميراثها ممّا ترك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ممّا أفاء الله، فقال لها أبو بكر: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: لا نورّث، ما تركنّا صدقة، فغضبت فاطمة، فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرة له حتّى توفيت، وعاشت بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ستّة أشهر، فكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها ممّا ترك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من خيبر، وفدك، وصدقته بالمدينة، فأبى أبو بكر ذلك[٣].
قال ابن أبي الحديد: "والصحيح عندي، أنّها ماتت وهي واجدة على أبي بكر وعمر، وأنّها أوصت إلاّ يصلّيا عليها"[٤].
[١] مسند أحمد ١: ٦. [٢] مسند أحمد ١: ٦. [٣] كنز العمّال ٧: ٢٤٢. [٤] شرح نهج البلاغة ٦: ٥٠ .