سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٠٣
السمطين عن مشايخه الثلاثة: السيّد برهان الدين إبراهيم بن عمر الحسيني المدني، والشيخ الإمام مجد الدين عبد الله بن محمود الموصلي، وبدر الدين محمّد ابن محمّد بن أسعد البخاري، بإسنادهم عن أبي هريرة: أنّ الآية نزلت في عليّ.
١٥ - السيّد عليّ الهمداني، المتوفّى ٧٨٦هـ ، قال في مودّة القربى: عن البرّاء ابن عازب قال: أقبلت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في حجّة الوداع، فلمّا كان بغدير خمّ نودي الصلاة جامعة، فجلس رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تحت شجرة، وأخذ بيد عليّ، وقال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟
قالوا: بلى يا رسول الله.
فقال: ألا من أنا مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه، وعاد من عاداه، فلقيه عمر رضي الله عنه فقال: هنيئاً لك يا عليّ بن أبى طالب، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة، وفيه نزلت: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ)الآية.
١٦ - بدر الدين بن العيني الحنفي المولود ٧٦٢هـ ، والمتوفّى ٨٥٥ هـ ، ذكره في عمدة القاري في شرح صحيح البخاري ٨: ٥٨٤ في قوله تعالى: يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل. عن الحافظ الواحدي ما مرّ عنه من حديث حسن بن حمّاد سجادة سنداً ومتناً[١].
وهذا ما نجده في تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي، حيث يروي عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: لمّا نزلت هذه الآية في ولاية عليّ بن أبى طالب(عليه السلام) (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ). قال: فأخذ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يد عليّ بن أبى طالب(عليه السلام) في يوم غدير خمّ، ثُمّ رفعها وقال: اللّهم من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهم والِ من والاه، وعاد من عاده، وانصر من نصره، واخذل من
[١] الغدير ١: ٢١٤ ـ ٢٢٠.