سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٦٢
وأيضاً في غزوة خيبر. كانت لأمير المؤمنين المواقف المشرّفة والعظيمة. فبعد أنْ لم يستطع أبو بكر أنْ يفتح الحصون وكذلك عمر. دُعي أمير المؤمنين لتلك المهمّة التي استعصت على كبار الصحابة، فقام هو(عليه السلام) بتلك المهمّة، وفتح الله على يده الحصون، حصون خيبر. فما روي عن أبي بكر وهزيمته، وعمر وتجبين أصحابه له عند بعثهم لفتح خيبر، صحّحه كلّ من الحاكم والذهبي، فقد نقل الحاكم روايتين حول أبي بكر.
عن مسلمة بن الأكوع قال: بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله أبا بكر إلى بعض حصون خيبر، فقاتل وجهد ولم يكن فتح، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص: صحيح[١].
وعن أبي ليلى، عن عليّ، أنّه قال: يا أبا ليلى، أما كنت معنا بخيبر؟ قال: بلى، والله كنت معكم، قال: فإنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله بعث أبا بكر إلى خيبر، فسار بالناس وانهزم حتّى رجع، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه هذا وقال في التلخيص: صحيح[٢].
ويروي الحاكم أيضاً روايتين عن دور عمر يوم خيبر: الأولى عن عليّ قال: "سار النبيّ صلّى الله عليه وآله إلى خيبر، فلمّا أتاها، بعث عمر وبعث معه الناس إلى مدينتهم أو قصرهم فقاتلوهم، فلم يلبثوا أنْ هزموا عمر وأصحابه، فجاءوا يجبّنونه ويجبّنهم، فسار النبيّ صلّى الله عليه وآله، الحديث، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال في التلخيص: صحيح[٣].
والرواية الأخرى عن جابر: أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله دفع الراية يوم خيبر إلى عمر، فانطلق فرجع يجبّن أصحابه ويجبّنونه، قال الحاكم: هذا حديث
[١] المستدرك ٣: ٣٧. [٢] المستدرك ٣: ٣٧. [٣] المستدرك ٣: ٣٧.