سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢١٠
الأميّ أنْ لا يحبّك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق"[١].
فمن أوفى من الصحابة بعهده لأمير المؤمنين وأحبّه، ودافع عنه، وكان في صفّه، فلا شكّ في أنّه من الصحابة الكرام.
وبالنظر إلى فترة الصحابة وحياتهم بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، من بداية فترة خلافة أبي بكر وحتّى عصر الأمويين وخلافتهم وباستقراء سيرهم، فمن كان قد أوذي أو طرد أو نفي أو شرد أو قتل أو حرق من قبل حكّام تلك الفترة بسبب موقفه من الحقّ، فإنّه قطعاً يكون مشمولاً مع أولئك الصحابة الممدوحون المنتجبون.
وأيضاً كان هناك العديد من الصحابة لم يبايعوا أبا بكر، بل بقوا على عهدهم وبيعتهم التي عقدوها لخليفة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه.
أذكر لك بعضاً من أسماء أولئك الصحابة الكرام الذين استجابوا لله وللرسول، وكانوا من روّاد التشيّع لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) وهم: عبد الله بن عبّاس، الفضل ابن العبّاس، قثم ابن العبّاس، تمام بن العبّاس، عقيل بن أبي طالب، أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، نوفل بن الحارث، عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب، عون بن جعفر، ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، الطفيل بن الحارث، المغيرة بن نوفل بن الحارث، عبد الله بن الحارث بن نوفل، عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث، جعفر بن أبي سفيان بن الحارث، وهؤلاء كانوا من مشاهير بني هاشم، وأمّا غيرهم فإليك أسماء ثلّة منهم، سلمان المحمّدي "الفارسي"، المقداد بن الأسود الكندي، أبو ذر الغفاري، عمّار بن ياسير، حذيفة بن اليمان، خزيمة بن ثابت، أبو أيّوب الأنصاري مضيف النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، أبو الهيثم، مالك بن التيهان، أبي بن كعب، سعد بن عبادة، قيس بن سعد بن عبادة، عدي بن حاتم،
[١] صحيح مسلم ١: ٦١.