سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٦٠
فليواقعها فإنّ ذلك يردّ ما في نفسه[١].
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه في باب: ما قالوا في الرجل يرى المرأة فتعجبه، من قال يجامع أهله، حدّثنا أبو بكر قال: نا وكيع، عن سفيان، عن أبي حصين، عن عبد الله بن حبيب قال: خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلقي امرأة فأعجبته، فرجع إلى أمّ سلمة وعندها نسوة يدفن طيبا، قال: فعرفن ما في وجهه، فأخلينه، فقضى حاجته فخرج فقال: "من رأى منكم امرأة فأعجبته فليأت أهله فليواقعها، فإنّ ما معها مثل الذي معها"[٢].
وروى في كشف الخفاء، في باب من رأى منكم امرأة فأعجبته فليأت أهله فليواقعها فإنّ معها مثل الذي معها، رواه ابن أبي شيبة، عن عبد الله بن حبيب بلفظ: قال: خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلقي امرأة فأعجبته فخرج إلى أمّ سلمة وعندها نسوة يدفن طيبا فعرفن في وجهه، ما طلب عليه السلام، فقضى حاجته، فخرج، فقال: من رأى وذكره، ورواه مسلم والترمذي عن جابر: أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم رأى امرأة فأعجبته فدخل على زينب فقضى حاجته وخرج فقال: "إنّ المرأة إذا أقبلت في صورة شيطان فإن رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله فإنّ ذلك يردّ ما في نفسه"[٣].
جعلوا النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) يختلي بالأجنبيّة:
روى البخاري في صحيحه، حدّثنا عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أنّه سمعه يقول: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدخل على أمّ حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت أمّ حرام
[١] صحيح مسلم ٤: ١٣٠. [٢] المصنّف لابن أبي شيبة ٣: ٤٠٧. [٣] كشف الخفاء ٢: ٢٤٩ ـ ٢٥٠.