سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٦٢
الله صلّى الله عليه وسلّم أنْ تورث دور المهاجرين النساء، فمات عبد الله بن مسعود، فورثته امرأته داراً بالمدينة"[١].
قال في الدّر المنثور: أخرج عبد بن حميد، عن عكرمة أنّ امرأة أخي عبادة ابن الصامت جاءت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تشكو زوجها تظاهر عنها، وأمراة تفلي رأس رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أو قال: تدهنه، فرفع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نظره إلى السماء، فقالت التي تفلي لامرأة أخي عبادة بن الصامت واسمها خولة بنت ثعلبة: يا خولة ألا تسكتي، فقد ترينه ينظر إلى السماء، فأنزل الله فيها: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا . . . .}[٢][٣].
جعلوه يقرّ بمزامير الشيطان في بيته، ويحلّل الحرام في العيد:
اُنظر عزيزي القارئ، وتمعّن كيف أنّهم يجعلون من أبي بكر وعمر وكأنّهم أحرص على شرع الله من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، أي أنّهم يقبلون أنْ يطعن في عصمة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ومنزلته، مقابل رفع أولئك، ويجعلون الشياطين تسرح وتمرح في بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وكأنّ بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) مجمع للشياطين، وكأنّ الشياطين منسجمة في العيش في بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأنّ الشياطين لا تخشى الله، ولا من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، بينما تهرب من عمر بن الخطّاب، تلك الشياطين التي منعت من اختراق السماء والتنصّت عليها بسبب ولادة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ونزلت آيات عديدة في هذا المعنى، وهناك أحاديث كثيرة تؤكّد أنّ ذكر الله وذكر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يطرد الشياطين، بالرغم من كلّ ذلك، جعلوا الشياطين مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وفي بيته، بينما تفرّ من عمر، فكيف يعتقد السنيّ ذلك على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، في حين أنّه ينفيه عن عمر؟ فهل أنّ عمر أفضل من رسول الله النبيّ المعصوم المختار المصطفى
[١] سنن أبي داود ٢: ٥٢ . [٢] المجادلة: ١. [٣] الدرّ المنثور ٦: ١٨١.