سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٥٧٣
( البغوي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه عن جدّه )[١].
روى أحمد في مسنده، عن ابن مسعود: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال إذا كان ثلث الليل الباقي يهبط الله عزّ وجلّ إلى السماء الدنيا، ثمّ تفتح أبواب السماء، ثمّ يبسط يده فيقول: هل من سائل يعطى سؤله؟ فلا يزال كذلك حتّى يطلع الفجر "[٢].
جعلوا الله يجلس على العرش:
جاء في الدرّ المنثور: وأخرج أبو داود، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في الأسماء والصفات، عن جبير بن مطعم قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله، جهدت الأنفس، وضاعت العيال، ونهكت الأموال، هلكت المواشي. استسق لنا ربّك، فإنّا نستشفع بالله عليك، وبك على الله. فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: " سبحان الله! فما زال يسبّح حتّى عرف ذلك في وجوه أصحابه " فقال: " ويحك، أتدري ما الله؟ إنّ شأنه أعظم من ذلك، وإنّه لا يستشفع به على أحد، وإنّه لفوق سماواته على عرشه، وعرشه على سماواته، وسماواته على أراضيه هكذا، وقال بأصابعه مثل القبّة، وإنّه ليئط به أطيط الرحل بالراكب "[٣].
قال السيوطيّ في الدرّ المنثور أيضاً: وأخرج عثمان بن سعيد الدارمي في الردّ على الجهميّة، وابن المنذر، والطبراني، وأبو الشيخ، وابن مردويه، واللالكائي، والبيهقي، عن ابن مسعود قال: بين السماء والأرض خمسمائة عام، وما بين كلّ سماءين خمسمائة عام، ومسير كلّ سماء يعني غلظ ذلك، مسيرة خمسمائة عام،
[١] كنز العمّال ٢: ١١٣. [٢] مسند أحمد ١: ٣٨٨. [٣] الدرّ المنثور ١: ٣٤.