سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣١٨
ابني. قلت: حرباً. قال: هو الحسين، فلمّا أنْ ولد محسن، قال: ما سمّيت ابني، قلت: حرباً، قال: هو محسن، ثُمّ قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: إنّي سمّيت بنيَّ هؤلاء بتسمية هارون بنيه شبّراً وشبيرا ومشبّرا. هذا حديث صحيح الإسناد[١].
وروى الهيثمي في مجمع الزوائد، عن عليّ قال: لمّا ولد الحسن سمّاه حمزة، فلمّا ولد الحسين سمّاه بعمّه جعفر، قال: فدعاني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: إنّي أمرت أنْ أغيّر اسم ابنيّ هذين، قلت: الله ورسوله أعلم، فسمّاهما حسناً وحسينا. قال الهيثمي رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه، والبزّار، والطبراني، وفيه عبد الله بن محمّد بن عقيل، وحديثه حسن، وبقيّة رجاله رجال الصحيح. وعنه قال: لمّا ولد الحسن، فقال: أروني ابني، ما سمّيتموه؟ قلت: حرباً، قال: بل هو حسن، قال: فلمّا ولد الحسين سمّيته حرباً، فجاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: أروني ابني ما سمّيتموه؟ قلت: حرباً، قال: بل هو حسين، فلمّا ولد الثالث، سمّيته حرباً، فجاء النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: أروني ابني، ما سمّيتموه؟ قلت: حرباً، قال: بل هو محسن. ثُمّ قال: سمّيتهم بأسماء ولد هارون، بشبّر، وشبير، ومشبّر[٢].
وروى البيهقي في سننه الكبرى، أخبرنا أبو عليّ الروذباري، أنبأ عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب المقري، بواسط، أنبأ شعيب بن أيّوب، ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن عليّ قال: لمّا ولد الحسن سمّيته حرباً، فجاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: "أروني ابني ما سمّيتموه"؟ فقلت: حرباً. فقال: "بل هو حسن"، ثُمّ ولد الحسين فسمّيته حرباً، فجاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: "أروني ابني ما سمّيتموه"؟ فقلت: حرباً. قال: "بل هو حسين". فلمّا ولد الثالث سمّيته حرباً، فجاء رسول الله فقال:
[١] المستدرك على الصحيحين ٣: ١٦٨. [٢] مجمع الزوائد ٨: ٥٢ .