سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٥٧٢
فأغفر له "[١].
روي في كنز العمّال: أمّا الوقوف عشيّة عرفة، فإنّ الله يهبط إلى السماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة فيقول: هؤلاء عبادي جاؤوني شعثا، يرجون رحمتي، فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل وكعدد القطر والشجر لغفرتها لكم، أفيضوا عبادي مغفوراً لكم ولمن شفعتم له[٢].
قال ابن حجر في الإصابة: وأخرج ابن السكن، وابن أبي خيثمة، والبغوي، وعبد الله بن أحمد في كتاب السنّة له، والطبراني، من طريق إسرائيل، عن ثوير بن أبي فاختة: سمعت رجلاً من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقال له أبو الخطّاب، وسئل عن الوتر فقال: أحبّ إليّ أنْ أوتر إذ أصلّي إلى نصف الليل، إنّ الله يهبط إلى السماء الدنيا في الساعة السابعة فيقول: هل من داع... الحديث وفي آخره: فإذا طلع الفجر ارتفع وفي رواية أبي أحمد الزبيري، عن الطبراني: أنّه سأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن الوتر ولم يرفعه غيره[٣].
جاء في كنز العمّال: إذا كان ثلث الليل الباقي، يهبط الله عزّ وجلّ، إلى السماء الدنيا، ثمّ تفتح أبواب السماء، ثمّ يبسط يديه فيقول: هل من سائل فيعطى سؤله، فلا يزال كذلك حتّى يسطع الفجر[٤].
روي في كنز العمّال، "إذا بقي ثلث الليل الباقي نزل الرحمن تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا، فبسط يده، ألا داع يدعوني فأستجيب له، ألا تائب يتوب فأتوب عليه، ألا مستغفر يستغفرني فأغفر له، حتّى إذا طلع الفجر صعد على عرشه ".
[١] صحيح مسلم ٢: ١٧٥. [٢] كنز العمّال: ٥: ٧١ ـ ٧٢. [٣] الإصابة ٧: ٩١. [٤] كنز العمّال ٢: ١١١.