سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٣١
بأيديكم، فتمسّكوا به لن تزلّوا ولا تضلّوا، والأصفر عترتي، وإنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض، وسألت لهما ذلك ربّي، ولا تقدموهما فتهلكوا ولا تعلّموهما فإنّهما أعلم منكم. ( الطبراني عن زيد بن ثابت)[١].
وروى المتّقي الهندي في كنز العمال، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أيّها الناس إنّي تارك فيكم أمرين، إنْ أخذتم بهما لم تضلّوا بعدي أبدا، واحدهما أفضل من الآخر، كتاب الله، هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض، وأهل بيتي عترتي، إلا وإنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض ( ابن جرير)[٢].
وروى الطبراني في معجمه الكبير، عن زيد بن أرقم قال: نزل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يوم الجحفة، ثُمّ أقبل على الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثُمّ قال: إنّي لا أجد لنبيّ إلا نصف عمر الذي قبله، وإنّي أوشك أنْ أدعى فأجيب، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نصحت. قال: أليس تشهدون أنْ لا إله إلا الله وأنّ محمّداً عبده ورسوله وأنّ الجنّة حقّ والنار حقّ وأنّ البعث بعد الموت حقّ؟ قالوا: نشهد. قال: فرفع يديه فوضعهما على صدره ثُمّ قال: وأنا أشهد معكم. ثُمّ قال: ألا تسمعون؟ قالوا: نعم. قال: فإنّي فرطكم على الحوض، وأنتم واردون عليّ الحوض، وإنّ عرضه أبعد ما بين صنعاء وبصرى، فيه أقداح عدد النجوم من فضّة، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين، فنادى مناد: وما الثقلان يا رسول الله؟ قال: كتاب الله، طرف بيد الله عزّ وجلّ، وطرف بأيديكم، فاستمسكوا به لا تضلّوا، والآخر عترتي، وإنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض، وسألت ذلك لهما ربّي، فلا تقدموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم
[١] كنز العمّال ١: ١٨٦. [٢] كنز العمّال ١: ٣٨١.