سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٥٤٣
وقال محمّد بن سعد حيث ترجم عمر في الجزء الثالث من الطبقات وهو أول من سن قيام شهر رمضان [بالتراويح] وجمع الناس على ذلك وكتب به إلى البلدان وذلك في شهر رمضان سنة أربع عشرة، وجعل للناس بالمدينة قارئين: قارئاً يصلّي بالرجال، وقارئا يصلّي بالنساء[١].
وروى البخاري في صحيحه، في كتاب صلاة التراويح: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: " من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم من ذنبه ". قال ابن شهاب: فتوفي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والأمر على ذلك، ثمّ كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر رضي الله عنه وصدراً من خلافة عمر[٢].
وروى مسلم في باب الترغيب في قيام رمضان من صحيحه: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يرغب في قيام رمضان من غير أنْ يأمرهم فيه بعزيمة، فيقول: " من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم من ذنبه " فتوفي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والأمر على ذلك، ثمّ كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدراً من خلافة عمر على ذلك[٣].
وقال القسطلاني في شرح صحيح البخاري، عند بلوغه إلى قول عمر في هذا الحديث: "نعم البدعة هذه " ما هذا نصّه: سماها بدعة ; لأنّه صلّى الله عليه وسلّم لم يسن لهم الاجتماع لها، ولا كانت في زمن الصدّيق ولا أوّل الليل، ولا كلّ ليلة، ولا هذا العدد[٤].
أكلوا الصيد وهم محرمون:
قال السيوطيّ في الدرّ المنثور: أخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن أبي
[١] الطبقات الكبرى ٣: ٢٨١. [٢] صحيح البخاري ٢: ٢٥١ ـ ٢٥٢. [٣] صحيح مسلم ٢: ١٧٧. [٤] إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري ٤: ٦٥٦.