سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٧٤
أعوذ بالله أنْ أعيش في قوم ليس فيهم أبو الحسن. وفي رواية: لا أبقاني الله بعدك يا عليّ[١].
عمر لا يعرف حكم الاستئذان:
روى البخاري في صحيحه، عن عبيد بن عمير قال: استأذن أبو موسى على عمر، فكأنّه وجده مشغولاً فرجع، فقال عمر: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس؟ ائذنوا له. فدعي له، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: إنّا كنّا نؤمر بهذا. قال: فأتني على هذا ببيّنة أو لأفعلنّ بك، فانطلق إلى مجلس من الأنصار، فقالوا: لا يشهد إلا أصاغرنا، فقام أبو سعيد الخدريّ فقال: قد كنّا نؤمر بهذا، فقال عمر: خفي عليّ هذا من أمر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، ألهاني الصفق بالأسواق[٢].
عمر لا يعرف ما كان يقرأ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في الصلاة:
روى مسلم في صحيحه، عن عبيد الله بن عبد الله أنّ عمر بن الخطّاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان يقرأ به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الأضحى والفطر؟
فقال: كان يقرأ فيها بـ ( ق والقرآن المجيد، واقتربت الساعة وانشقّ القمر )[٣].
عمر لا يعرف حكم الرجم:
روى الحاكم في المستدرك، عن ابن عبّاس قال: مرّ عليّ بن أبي طالب بمجنونة بني فلان، وقد زنت، وأمر عمر بن الخطّاب برجمها، فردّها عليّ، وقال لعمر: يا أمير المؤمنين، أترجم هذه؟ قال: نعم. قال: أو ما تذكر أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: " رفع القلم عن ثلاث: عن المجنون المغلوب على عقله، وعن
[١] فيض القدير ٤: ٤٧٠. [٢] صحيح البخاري ٨: ١٥٧. [٣] صحيح مسلم ٣: ٢١.