سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٦١
إذن، هناك دلالة كاملة وواضحة من الآيات والأحاديث، تدلّل بشكل جليّ وواضح، أنّ وجود الشيعة والتشيّع وجود شرعيّ، أمر به الله سبحانه، ودعا إليه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، فكان صلّى الله عليه وآله، هو القدوة الحسنة، فلم يبقَ للمسلمين بعد هذا البيان مجال إلا الاقتداء والمتابعة والالتزام بأمر الله سبحانه، وبهدي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
ثُمّ إنّك لو أضفت إلى الموضوع، الآيات والأحاديث المتعلّقة بالدعوة إلى الشيعة والتشيّع، فإنّ القضيّة سوف تزداد قوّة ودلالة على صحّة ما ذهبنا إليه. مثل:
آية التطهير: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}[١].
وآية الولاية: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}[٢].
وآية المباهلة: {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}[٣].
وكذلك حديث الثقلين: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : "إنّي لكم فرط، وإنّكم واردون عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين قيل: وما الثقلان يا رسول الله؟ قال: الأكبر: كتاب الله عزّ وجلّ سبب طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسّكوا به، لن تزالوا أو لا تضلّوا، والأصغر: عترتي، وأنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض، وسألت لهما ذلك ربّي، فلا تقدموهما لتهلكوا، ولا
[١] الأحزاب: ٣٣. [٢] المائدة: ٥٥ . [٣] آل عمران: ٦١.