سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٥٤
جعلوا النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) لا يستتر من البراز والبول:
روى البخاري في صحيحه، عن أبي هريرة قال: اتّبعت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وخرج لحاجته، فكان لا يلتفت، فدنوت منه، فقال: "أبغني حجارا أستنفض بها أو نحوه ولا تأتني بعظم، ولا روث". فأتيته بأحجار بطرف ثيابي، فوضعتها إلى جنبه، وأعرضت عنه، فلمّا قضى اتبعه بهنّ[١].
روى البخاري في صحيحه، عن عطاء بن أبي ميمونة: سمع أنس بن مالك يقول: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدخل الخلاء. فأحمل أنا وغلام إداوة من ماء وعنزة. يستنجي بالماء[٢].
روى البخاري في صحيحه عن حذيفة قال: رأيتني أنا والنبيّ صلّى الله عليه وسلّم نتماشى، فأتى سباطة قوم خلف حائط، فقام كما يقوم أحدكم، فبال، فانتبذت منه، فأشار إلي فجئته، فقمت عند عقبه حتّى فرغ[٣].
جعلوا النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) ينسى أنّه جنب:
روى البخاري في صحيحه، عن أبي هريرة قال: أقيمت الصلاة وعدّلت الصفوف قياماً، فخرج إلينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فلمّا قام في مصلاه، ذكر أنّه جنب، فقال لنا: "مكانكم" ثُمّ رجع فاغتسل، ثُمّ خرج إلينا ورأسه يقطر، فكبّر فصلّينا معه[٤].
وروى مسلم في صحيحه، عبد الرحمن بن عوف، سمع أبا هريرة يقول: أقيمت الصلاة فقمنا فعدلنا الصفوف. قبل أنْ يخرج إلينا رسول الله صلّى الله عليه
[١] صحيح البخاري ١: ٤٧. [٢] صحيح البخاري ١: ٤٧. [٣] صحيح البخاري ١: ٦٢. [٤] صحيح البخاري ١: ٧٢.