سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٥٤٤
حاتم، وأبو الشيخ، عن الحارث بن نوفل قال: حجّ عثمان بن عفّان، فأتى بلحم صيد صاده حلال، فأكلّ منه عثمان ولم يأكلّ عليّ، فقال عثمان: والله ما صدنا ولا أمنا ولا أشرنا، فقال عليّ: { وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا }[١][٢].
روى الطبري في تفسيره، بسنده إلى عبد الله بن الحرث، عن نوفل، عن أبيه، قال: حجّ عثمان بن عفّان، فحجّ عليّ معه. قال: فأتي عثمان بلحم صيد صاده حلال، فأكلّ منه ولم يأكلّ عليّ، فقال عثمان: والله ما صدنا ولا أمرنا ولا أشرنا! فقال عليّ: { وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا }[٣].
التخلّف عن جيش أسامة:
ورى مسلم في صحيحه، حدّثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيّوب وقتيبة وابن حجر، قال يحيى بن يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدّثنا إسماعيل - يعنون ابن جعفر - عن عبد الله بن دينار: أنّه سمع ابن عمر يقول بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعثاً وأمّر عليهم أسامة بن زيد، فطعن الناس في إمرته، فقام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: " إنْ تطعنوا في إمرته فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل، وأيم الله إنْ كان لخليقاً للإمارة وإنْ كان لمن أحبّ الناس إليّ، وإنّ هذا لمن أحبّ الناس إليّ بعده "[٤].
روى مسلم في صحيحه، حدّثنا أبو كريب محمّد بن العلاء، حدّثنا أبو أسامة، عن عمر - يعني بن حمزة - عن سالم، عن أبيه: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال وهو على المنبر: إنْ تطعنوا في إمارته - يريد أسامة بن زيد - فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله، وأيم الله، إنْ كان لخليقاً لها، وأيم الله، إنْ كان لأحبّ
[١] المائدة: ٩٦. [٢] الدرّ المنثور ٢: ٢٣٢. [٣] تفسير الطبري ٧: ٩٤. [٤] صحيح مسلم ٧: ١٣١.