سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٥٦٣
أنت أعلم أي ربّ! قال: فوضع يده بين كتفي، فوجدت بردها بين ثديي. قال: فعلمت ما في السموات والأرض، ثمّ تلا هذه الآية: { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ }[١][٢].
روى ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق عن أبي رزين بن لقيط بن عامر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم " رأيت ربّي بمنى عند النفر على جمل أورق عليه جُبّة صوف أمام الناس "[٣].
له قدم يضعها في جهنّم:
روى البخاري في صحيحه: حدّثنا محمّد بن موسى القطّان: حدّثنا أبو سفيان الحميري سعيد بن يحيى بن مهدي حدّثنا عوف، عن محمّد، عن أبي هريرة رفعه، وأكثر ما كان يوقفه أبو سفيان: يقال لجهنّم: هل امتلأت، وتقول: هل من مزيد، فيضع الربّ تبارك وتعالى قدمه عليها، فتقول: قط قط[٤].
روى البخاري في صحيحه، حدّثنا عبد الله بن محمّد، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمّر، عن همام، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: " تحاجّت الجنّة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنّة: ما لي لا يدخلني إلاّ ضعفاء الناس وسقطهم. قال الله تبارك وتعالى للجنّة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنّما أنت عذابي أعذّب بك من أشاء من عبادي، ولكلّ واحدة منهما ملؤها، فأمّا النار: فلا تمتلئ حتّى يضع رجله فتقول: قط قط قط ، فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض "[٥].
[١] الأنعام: ٧٥. [٢] الدرّ المنثور ٣: ٣٩٦. [٣] تاريخ دمشق ٢٧: ٣٩٦. [٤] صحيح البخاري ٦: ٤٧. [٥] صحيح البخاري ٦: ٤٨.