سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٣٦
نبع واحد. ولم يحصل انقطاع في تدوين السنّة عند الأئمّة من أهل البيت سلام الله عليهم.
ولكنّني في هذا المقام، أريد أنْ أثبت وجود هذه الصحيفة المباركة من كتب وصحاح أهل السنّة والجماعة، ومن البخاري ومسلم.
فقد اعترفوا بوجودها، وأنّها مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه، وأنّها تحتوي على أحكام شرعيّة بخطّ أمير المؤمنين، وإملاء رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
وحتّى لو حاولوا التقليل من شأنها، إلا أنّهم لم يستطيعوا إنكار وجودها، ووجود سنّة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فيها.
وقبل أنْ أقدّم لك عزيزي القارئ، الأحاديث الصحيحة، والتي تثبت وتعترف بوجود سنّة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) مع أمير المؤمنين عليّ من تلك الصحيفة، التي دوّن فيها الوحي الذي نطق به رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، الذي لا ينطق عن الهوى، قبل ذلك، أذكر بأنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) الذي أرسله الله رحمة للعالمين والذي يعلم مسبقاً بمؤامرة اغتيال السنّة، كان عليه الصلاة والسلام وبأمر إلهي، قد وجّه المسلمين إلى موالاة أمير المؤمنين عليّ، وإلى أهل البيت، كما ذكر ذلك من خلال عشرات الأحاديث، بل مئات الأحاديث، من كتب وصحاح أهل السنّة، والتي ذكرنا قسماً كبيراً منها خلال بحثنا.
وأيضاً قام رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بتوجيه المؤمنين بأنّ الحقّ مع عليّ، وعليّ مع الحقّ، وأنّ القرآن مع عليّ، وعليّ مع القرآن، فدوروا حيث دار.
روى السيوطي في الجامع الصغير: " عليّ مع القرآن، والقرآن مع عليّ، لن