سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٧٣
الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، نزلت النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة تدلّ على عصمتهم وعدالتهم وتطهيرهم من الرجس و الضلال، وكذلك حثّت الآيات والأحاديث على متابعتهم والاقتداء بهم وأخذ الدين عنهم.
* النوع الثاني من الصحابة: لم يعصمهم الله سبحانه وتعالى، وإنّما مدحهم وأكّد على عدالتهم وثبوتهم على نهج رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) والاقتداء به، وعدم المخالفة عليه حتّى وفاتهم.
* النوع الثالث: من الصحابة: من انقلب على عقبيه بعد وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وخالف أوامره ونقض عهده.
* النوع الرابع من الصحابة: المنافقون الذين كانوا مجهولين بين المسلمين منذ البداية، وبقوا على نفاقهم إلى يوم الدين.
* النوع الخامس من الصحابة: أزواج النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) والذين عاشوا معه فترة دعوته وبعد وفاته، والذين لم تنزل فيهم آية تدلّ على عصمتهم.
النوع الأوّل: أهل البيت(عليهم السلام):
قال تعالى في سورة الأحزاب: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}[١].
يعتبر أيّ مصطلح لغوىّ حقيقة لغوية، ما لم تأتِ قرينة تجعله حقيقة شرعيّة،وإذا ما انتقل اللفظ إلى حقيقة شرعيّة فحينئذ ينصرف اللفظ في الدليل إلى الحقيقة الشرعيّة دون المعنى اللغوي.
فإنّه بعد الاعتراف بالحقيقة الشرعيّة، وتأكيد القرائن من النصوص الشرعيّة عليها، لا يجوز صرفها عن المعنى الشرعي إلى غيره، كذلك يصير الإنسان المسلم من مجرّد سماعه لتلك الحقيقة الشرعيّة، فإنّه ينصرف ذهنه فوراً إلى ذلك المعنى
[١] الأحزاب: ٣٣.