سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٠١
-الآية - وكان أوائل القوم -وهم مائة ألف أو يزيدون - قريباً من الجحفة، فأمر أنْ يردّ من تقدّم منهم، ويحبس من تأخّر عنهم في ذلك المكان، وأنْ يقيم عليّاً(عليه السلام)علماً للناس، ويبلّغهم ما نزّل الله فيه، وأخبره بأنّ الله عزّ وجلّ قد عصمه من الناس"[١].
وقد ذكر الأمينيّ قدّس سرّه في كتاب الغدير ثلاثين مؤلّفاً من أهل السنّة رووا أنّ الآية نزلت في ولاية عليّ(عليه السلام) نذكر عدداً منهم باختصار:
١ الحافظ أبو جعفر بن جرير الطبري المتوفّى٣١٠هـ، أخرج بإسناده في كتاب "الولاية في طرق حديث الغدير"، عن زيد بن أرقم قال: لمّا نزل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بغدير خمّ في رجوعه من حجّة الوداع، وكان في وقت الضحى وحرّ شديد، أمر بالدوحات فقمّت، ونادى الصلاة جامعة، فاجتمعنا فخطب خطبة بالغة، ثُمّ قال: إنّ الله تعالى أنزل اليّ: بّلغ ما اُنزل إليك من ربّك وإنْ لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس...
٠ الحافظ ابن أبي حاتم، أبو محمّد الحنظلي الرازي المتوفّى ٣٢٧هـ .
١ - الحافظ أبو عبد الله المحاملي المتوفّى ٣٣٠هـ .
٢ - الحافظ أبو بكر الفارسيّ الشيرازي، المتوفّى ٤٠٧هـ ، ورى في كتابه: ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين، بالإسناد عن ابن عبّاس: أنّ الآية نزلت يوم غدير خمّ في عليّ بن أبى طالب(عليه السلام).
٣ - الحافظ ابن مردويه المولود ٣٢٣هـ والمتوفى ٤١٦هـ ، أخرج بإسناده عن أبي سعيد الخدري، أنّها نزلت يوم غدير خمّ في عليّ بن أبى طالب، وبإسناد آخر عن ابن مسعود أنّه قال: كنّا نقرأ على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: يا
[١] اُنظر: الغدير للأميني ١: ٢١٤.