سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢١٨
في الإسلام رأس عمرو بن الحمق، أهدي إلى معاوية، وقيل، إنّ حيّة لدغته فمات، فقطعوا رأسه، فأهدوه إلى معاوية، روى عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم... روى عنه جبير بن نفير الحضرمي، ورفاعة بن شدّاد الفتياني... وعبد الله بن عامر المعافري، والد عميرة بن عبد الله، وعبد الله المزني، وأبو منصور مولى الأنصار، وأبو ناجية والد عميرة بن أبي ناجية إنْ كان محفوظاً، وميمونة جدّة يوسف بن سليمان، ذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الأولى من أهل الشام.
قال إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة: حدّثنا يوسف بن سليمان، عن جدّته ميمونة، عن عمرو بن الحمق الخزاعي: أنّه سقى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لبنا فقال: اللّهم أمتعه بشبابه[١].
وقد قُتل العديد من صحابة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) الموفون بعهدهم مع أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام)، في معركة الجمل، ومعركة صفّين، ومعركة النهروان، والصحابة الذين قاتل قسماً كبيراً منهم أبو بكر وعمر، بحجّة حروب الردّة ; لأنّهم لم يدفعوا الزكاة، مع أنّهم يشهدون أنْ لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّداً رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وكانوا يصلّون.
روى البخاري في صحيحه، فقال عمر [في ردّه على أبي بكر حين أراد قتال مَنْ منع الزكاة]: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "أمرت أنْ أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلاّ الله، فإذا قالوا: لا إله إلاّ الله، عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلاّ بحقّها، وحسابهم على الله"، فقال: والله لأقاتلن من فرق بين ما جمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ثُمّ تابعه بعد عمر[٢].
ولكنّ ذنبهم أنّهم حضروا مشهد البيعة لأمير المؤمنين عليّ(عليه السلام)، يوم خطب
[١] تهذيب الكمال ٢١: ٥٩٧. [٢] صحيح البخاري ٨: ١٦٢ ـ ١٦٣.