سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٩١
إلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}، قالوا: يا رسول الله، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت مودّتهم؟ قال: "عليّ وفاطمة وولداها"[١].
وأخرج سعيد بن منصور، عن سعيد بن جبير "إلا المودّة في القربى" قال: "قربى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم"[٢].
وأخرج ابن جرير، عن أبي الديلم، قال: "لمّا جيء بعليّ بن الحسين رضي الله عنه أسيراً، فأقيم على درج دمشق، قام رجل من أهل الشام فقال: الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم، فقال له عليّ بن الحسين رضي الله عنه: "أقرأت القرآن"؟ قال: نعم. قال: "أقرأت آل حم" قال: لا، قال: أما قرأت: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}، قال: "فإنكم لأنتم هم"؟ قال: نعم[٣].
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عبّاس "ومن يقترف حسنة" قال: "المودّة لآل محمّد"[٤].
وأخرج أحمد، والترمذي، وصحّحه، والنسائي، والحاكم، عن المطّلب بن ربيعة رضي الله عنه قال: دخل العبّاس على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: إنا لنخرج فنرى قريشاً تحدّث، فإذا رأونا سكتوا، فغضب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ودرّ عرق بين عينيه، ثُمّ قال:"والله، لا يدخل قلب امرئ مسلم إيمان، حتّى يحبّكم لله ولقرابتي"[٥].
وأخرج مسلم، والترمذي، والنسائي، عن زيد بن أرقم: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: "أذكّركم الله في أهل بيتي"[٦].
وأخرج الترمذي وحسّنه، وابن الأنباري في المصاحف، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "إنّي تارك فيكم ما إنْ تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من
[١] ٥) اُنظر: الدرّ المنثور ٦: ٧. [٦] اُنظر: الدرّ المنثور ٦: ٧.