سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٨٢
فأخذته فجعلته في قارورة، فأصبته يوم قتل الحسين، وقد صار دما[١].
روى في بغية الطلب، عن أمّ سلمة قالت: كان النبيّ جالسا ذات يوم فقال: " لا يدخلنّ عليّ أحد "، فانتظرت، فدخل الحسين، فسمعت نشيج النبيّ يبكي، فاطلعت، فإذا الحسين في حجره، أو إلى جنبه يمسح رأسه وهو يبكي، فقلت: والله، ما علمت به حتّى دخل، قال النبيّ: " إنّ جبريل كان معنا في البيت " فقال: أتحبّه؟ فقلت: " من حبّ الدنيا فنعم " فقال: إنّ أمّتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء، فتناول جبريل من ترابها، فأراه النبيّ، فلمّا أحيط بالحسين حين قتل، قال: ما اسم هذه الأرض؟ قالوا: أرض كربلاء. قال: " صدق رسول الله، أرض كرب وبلاء "[٢].
روى في بغية الطلب، عن أمّ سلمة قالت: دخل عليّ رسول الله بيتي فقال: " لا يدخل عليّ أحد، فسمعت صوته، فدخلت، فإذا عنده حسين بن عليّ، وإذا هو حزين يبكي "، فقلت: ما لك يا رسول الله، قال: " أخبرني جبريل(عليه السلام)، أنّ أمّتي تقتل هذا بعدي "، فقلت: ومن يقتله؟ فتناول مدرة فقال: " أهل هذه المدرة يقتلونه "[٣].
روى الحاكم في المستدرك، عن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنه، قال: رأيت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فيما يرى النائم نصف النهار، أشعث، أغبر، معه قارورة فيها دم. فقلت: يا نبي الله، ما هذا؟ قال: " هذا دم الحسين وأصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم " قال: فأحصي ذلك اليوم، فوجدوه قتل قبل ذلك بيوم[٤].
روى في مجمع الزوائد، عن أمّ سملة قالت: كان الحسن والحسين يلعبان
[١] المصدر نفسه ٦: ٢٥٩٨. [٢] بغية الطلب في تاريخ حلب ٦: ٢٥٩٨. [٣] المصدر نفسه. [٤] المستدرك ٤: ٣٩٨.