سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٥٣
الباغي والطالب بغير الحقّ.
والتقى عليّ والزبير، فقال له عليّ: أتذكر قول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: إنّك تقاتلني فتركه . . .
ونادى على طلحة من بعد: ما تطلب؟ قال: دم عثمان. قال: قاتل الله أولانا بدم عثمان. ألم تسمع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: "اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله" وأنت أوّل من بايعني ونكث[١].
وهناك تفاصيل دقيقة لمعركة الجمل في كتب عديدة عند أهل السنّة، أرجو من القارئ العزيز أنْ يرجع إليها ; لأنّ المقام لا يسع لذكر كلّ تفاصيل المعركة التي قادتها أمّ المؤمنين عائشة.
ثمّ كانت معركة صفّين، حينما قاتل معاوية بن أبي سفيان وأتباعه، أمير المؤمنين(عليه السلام)، وخرجوا على إمام زمانهم حيث قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه: وحدثني وهب بن بقية الواسطي، حدّثنا خالد بن عبد الله، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "إذا بويع لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما"[٢].
وفي حديث عبد الله بن عمرو، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، أنّه سمعه يقول: "ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه، فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر" رواه مسلم أيضاً[٣]، ومن حديث عرفجة: "فاضربوه بالسيف كائناً من كان"[٤]، وهذا أدل دليل على منع إقامة إمامين، ولأنّ
[١] العواصم من القواصم ١: ١٥١ ـ ١٥٣. [٢] صحيح مسلم ٦: ٢٣. [٣] المصدر نفسه ٦: ١٨. [٤] المصدر نفسه ٦: ٢٢.