سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٥٣٣
الله عنه قال: صلّيت مع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ركعتين، ومع أبي بكر رضي الله عنه ركعتين، ومع عمر رضي الله عنه ركعتين، ثمّ تفرّقت بكم الطرق، فياليت حظّي من أربع، ركعتان متقبلتان[١].
روى مسلم في صحيحه، عن عائشة: أنّ الصلاة أوّل ما فرضت ركعتين فأقرّت صلاة السفر وأتمّت صلاة الحضر قال الزهري: فقلت لعروة: ما بال عائشة تتمّ في السفر؟ قال: إنّها تأوّلت كما تأوّل عثمان[٢].
غيّروا حكم جلد شارب الخمر:
روى مسلم في صحيحه، عن أنس بن مالك: أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أتي برجل قد شرب الخمر، فجلده بجريدتين نحو أربعين. قال: وفعله أبو بكر. فلمّا كان عمر استشار الناس فقال عبد الرحمن: أخفّ الحدود ثمانين، فأمر به عمر. وحدّثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدّثنا خالد، يعني ابن الحارث حدّثنا شعبة، حدّثنا قتادة قال: سمعت أنساً يقول أتي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم برجل فذكر نحوه[٣].
روى البخاري في صحيحه: " وقال عمر رضي الله عنه لنشوان في رمضان:ويلك، وصبياننا صيام، فضربه "[٤]. وشرح ذلك ( لنشوان ) لرجل سكران، أتي به عمر رضي الله عنه، فوبّخه بأنّ الصبيان صائمون، وهو يفطر في رمضان ويشرب الخمر، وأقام عليه الحدّ ثمانين جلدة، ونفاه إلى الشام[٥].
[١] صحيح البخاري ٢: ١٧٣. [٢] صحيح مسلم ٢: ١٤٣. [٣] صحيح مسلم ٥: ١٢٥. [٤] صحيح البخاري ٢: ٢٤١ ـ ٢٤٢. [٥] اُنظر فتح الباري ٤: ١٧٤ ـ ١٧٥.