سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٩٧
الخصائص في فضل عليّ وأهل البيت ; لأنّه رأى أهل دمشق حين قدمها في سنة اثنتين وثلاثمائة عندهم نفرة من عليّ، وسألوه عن معاوية فقال ما قال، فدقّوه في خصيتيه فمات[١].
وأيضاً صحيح الحاكم المسمّى بالمستدرك على الصحيحين فإنّك تجدهم يحاولون التقليل من شأنه ومن صحّته، والسبب أنّه روى الكثير من فضائل أهل البيت، وخصائصهم.
جاء في سير أعلام النبلاء: قال ابن طاهر: سألت سعد بن عليّ الحافظ عن أربعة تعاصروا: أيّهم أحفظ؟ قال: من؟ قلت: الدارقطني، وعبد الغني، وابن مندة، والحاكم. فقال: أمّا الدارقطني فأعلمهم بالعلل، وأمّا عبد الغني فأعلمهم بالأنساب، وأمّا ابن مندة فأكثرهم حديثا مع معرفة تامّة، وأمّا الحاكم فأحسنهم تصنيفا.
أنبأني أحمد بن سلامة عن محمّد بن إسماعيل الطرسوسي، عن ابن طاهر: أنّه سأل أبا إسماعيل، عبد الله بن محمّد الهروي، عن أبي عبد الله الحاكم، فقال: ثقة في الحديث، رافضيّ خبيث.
قلت: كلا، ليس هو رافضياً، بلى يتشيّع[٢].
وجاء في المغني في الضعفاء: محمّد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، إمام صدوق، لكنّه يتشيّع ويصحّح واهيات[٣].
ثمّ لاحظ ذلك الراوي والذي كان يتحدّث على المنبر بحديث رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)لمدّة خمس سنوات، واستمع له الآلاف من الناس لكنه حين روى حديث الطير، الذي يُظهر منزلة وفضل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام)، ضربوه وطردوه من
[١] البداية والنهاية ١١: ١٤١. [٢] سير أعلام النبلاء ١٧: ١٧٤. [٣] المغني في الضعفاء ٢: ٦٠.