سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٩٠
عاشوراء، وكسفت الشمس ذلك اليوم، واحمرت آفاق السماء ستة أشهر، بعد قتله، ثمّ لا زالت الحمرة ترى فيها بعد ذلك، ولم تكن ترى فيها قبله . . . [١].
روى القرطبي في تفسير، عن زيد بن واقد قال: رأيت رأس يحيى(عليه السلام)حيث أرادوا بناء مسجد دمشق، أخرج من تحت ركن من أركان القبّة التي تلي المحراب ممّا يلي الشرق، فكانت البشرة والشعر على حاله لم يتغيّر. وعن قرّة بن خالد قالت: ما بكت السماء على أحد إلا على يحيى بن زكريّا، والحسين بن عليّ، وحمرتها بكاؤها[٢].
قال السيوطيّ في الدرّ المنثور: وأخرج ابن عساكر عن قرّة قال: ما بكت السماء على أحد، إلا على يحيى بن زكريّا، والحسين بن عليّ، وحمرتها بكاؤها[٣].
قال السيوطيّ في الدرّ المنثور: أخرج ابن أبي حاتم، عن عبيد المكتب، عن إبراهيم رضي الله عنه، قال: ما بكت السماء منذ كانت الدنيا، إلا على اثنين. قيل لعبيد: أليس السماء والأرض تبكي على المؤمن؟ قال: ذاك مقامه، وحيث يصعد عمله. قال: وتدري ما بكاء السماء؟ قال: لا. قال: تحمرّ وتصير وردة كالدهان، إنّ يحيى بن زكريّا لمّا قتل، احمرّت السماء، وقطرت دماً. وإنّ حسين بن عليّ يوم قتل، احمرّت السماء[٤].
وفي الدرّ المنثور أيضاً أخرج ابن أبي حاتم، عن زيد بن زياد رضي الله عنه قال: لمّا قتل الحسين، احمرّت آفاق السماء أربعة أشهر[٥].
[١] تاريخ الخلفاء ١: ١٨٢. [٢] تفسير القرطبي ١٠: ٢١٩ ـ ٢٢٠. [٣] الدرّ المنثور ٤: ٢٦٤. [٤] ٥) الدرّ المنثور ٦: ٣١.