سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٧٢
أبي وقّاص، وعبد الله بن عمر، وأبو أيّوب الأنصاري، بالقسطنطينيّة، وكان معاوية قد أذكى العيون على شيعة عليّ(عليه السلام)، يقتّلهم أينما أصابهم، فقتل حجر بن عديّ، وعمرو بن الحمق في جملة من قتل[١].
جاء في الاستيعاب لابن عبد البرّ: وقال قتادة، وأبو بكر بن حفص: سُمّ الحسن بن عليّ سمّته امرأته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكنديّ، وقالت طائفة: كان ذلك منها بتدسيس معاوية إليها وما بذل لها من ذلك، وكان لها ضرائر، والله أعلم[٢].
ذكر أبو زيد عمر بن شبّة، وأبو بكر بن أبي خيثمة قالا: حدّثنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا أبو هلال، عن قتادة قال: دخل الحسين على الحسن فقال: " يا أخي، إنّي سقيت السمّ ثلاث مراراً، لم أسقَ مثل هذه المرّة، إنّي لأضع كبدي " فقال الحسين: " من سقاك يا أخي " قال: " ما سؤالك عن هذا أتريد أنْ تقاتلهم أكلهم إلى الله "[٣].
وبسنده عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق قال: كنّا عند الحسن بن عليّ، فدخل المخرج ثمّ خرج فقال: " لقد سقيت السمّ مراراً، وما سقيته مثل هذه المرّة، لقد لفظت طائفة من كبدي، فرأيتني أقلّبها بعود معي ". فقال له الحسين: " يا أخي، من سقاك " قال: " وما تريد إليه، أتريد أنْ تقتله " قال: " نعم " قال: " لئن كان الذي أظنّ، فالله أشدّ نقمة، ولئن كان غيره، ما أحبّ أنْ تقتل بي بريئاً "[٤].
ورى الحاكم في مستدركه، عن قتادة بن دعامة السدوسي قال: سمّت ابنة الأشعث بن قيس، الحسن بن عليّ، وكانت تحته، ورُشيت على ذلك مالاً[٥].
[١] البدء والتاريخ ٢: ٢٣٨. [٢] ٣) الاستيعاب ١: ٣٨٩ ـ ٣٩٠. [٤] المصدر نفسه ١: ٣٩٠. [٥] المستدرك ٣: ١٧٦.