سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٦٣
صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه[١].
إلى أنْ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في الحديث المتفّق عليه عند أصحاب الحديث: "لأبعثن رجلاً، لا يخزيه الله أبداً، يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله"[٢]، وفي رواية: "لا يولّي الدبر يفتح الله على يديه"[٣].
روى البخاري في صحيحه، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الله بن عبد القاري، عن أبي حازم قال: أخبرني سهل رضي الله عنه، يعني ابن سعد، قال: قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يوم خيبر: "لأعطينّ الراية غداً، رجلاً يفتح على يديه، يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله". فبات الناس ليلتهم: أيّهم يُعطى، فغدوا كلّهم يرجونه، فقال: "أين عليّ" فقيل: يشتكي عينيه، فبصق في عينيه ودعا له، فبرأ كأنْ لم يكن به وجع، فأعطاه،فقال: أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا؟ فقال: "أنفذ على رسلك، حتّى تنزل بساحتهم، ثُمّ ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأنّ يهدي الله بك رجلاً، خير لك من أنْ يكون لك حمر النعم"[٤].
وروى مسلم في صحيحه، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا عبد العزيز "يعني ابن أبي حاكم" عن أبي حازم، عن سهل. ح وحدّثنا قتيبة بن سعيد ( واللفظ هذا)، حدّثنا يعقوب ( يعني ابن عبد الرحمن) عن أبي حاكم، أخبرني سهل بن سعد: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال يوم خيبر: "لأعطينّ هذه الراية رجلاً يفتح الله على يديه، يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله" قال: فبات الناس يدكون ليلتهم أيّهم يعطاها، قال: فلمّا أصبح الناس، غدوا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم،
[١] المستدرك ٣: ٣٨. [٢] مسند أحمد ١: ٣٣١، المستدرك على الصحيحين ٣: ١٣٢. [٣] المستدرك على الصحيحين ٣: ٣٨. [٤] صحيح البخاري ٤: ٢٠.