سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٩٩
وروى أيضاً في سننه، حدّثنا عبيد الله بن عمر، ثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرني يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، ثنا جبير بن مطعم: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لم يقسم لبني عبد شمس، ولا لبني نوفل من الخمس شيئاً، كما قسم لبني هاشم، وبني المطلب. قال: وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلّى الله عليه وسلّمن غير أنّه لم يكن يعطي قربى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، كما كان يعطيهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم[١].
وروى أيضاً في سننه، حدّثنا أحمد بن صالح، ثنا عنبسة، ثنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرنا يزيد ين هرمز: أنّ نجدة الحروري حين حجّ في فتنة ابن الزبير، أرسل إلى ابن عبّاس يسأله عن سهم ذي القربى، ويقول: لمن تراه؟ قال ابن عبّاس: لقربى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قسّمه لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضاً رأيناه دون حقنا، فرددناه عليه، وأبينا أنْ نقبله[٢].
ورواه البخاري[٣]عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن جبير، أي نفس سند الروايتين الأوليين، وكذا النسائي[٤]، وغيرهم. غير أنّهم قد حذفوا الجملة التى تتحدّث عن منع قربى رسول الله حقّهم، دفاعاً عن أبي بكر، وحرصاً على سمعته.
وجاء في معجم البلدان: كان لمّا قبض رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قالت فاطمة، رضي الله عنها، لأبي بكر، رضي الله عنه: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، جعل لي فدك، فأعطني إيّاها، وشهد لها عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، فسألها شاهداً آخر، فشهدت لها أمّ أيمن، مولاة النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، فقال:
[١] المصدر نفسه ٢: ٢٦. [٢] المصدر نفسه. [٣] صحيح البخاري ٤: ٥٧ . [٤] سنن النسائي ٧: ١٣٠.