سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٠٤
خذله[١].
آية إكمال الدين وإتمام النعمة:
قال الله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا)[٢].
روى السيوطيّ في الدرّ المنثور عن ابن مردويه، وابن عساكر بسندهما، عن أبي سعيد الخدري قال: لمّا نصب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عليّاً يوم غدير خمّ فنادى له بالولاية، هبط جبريل عليه بهذه الآية: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ...)[٣].
وعن ابن مردويه، والخطيب، وابن عساكر بسندهما عن أبي هريرة قال: لمّا كان يوم غدير خم وهو يوم ثمان عشر من ذي الحجّة، قال النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): "من كنت مولاه فعلي مولاه" فانزل الله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)[٤].
روى الخطيب البغدادي، ثنا عبد الله بن عليّ بن محمّد بن بشران، ثنا عليّ ابن عمر الحافظ، ثنا أبو نصر حبشون بن موسى بن أيّوب الخلال، ثنا عليّ بن سعيد الرملي، ثنا ضمرة بن ربيعة القرشيّ، عن ابن شوذب، عن مطر الورّاق، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال: من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجّة كتب له صيام ستين شهراً، وهو يوم غدير خمّ، لمّا أخذ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) بيد عليّ بن أبي طالب فقال: ألست ولي المؤمنين"؟
قالوا: بلى يا رسول الله.
[١] تفسير فرات الكوفي: ١٣٠. [٢] المائدة: ٣. [٣] الدرّ المنثور ٢: ٢٥٩. [٤] الدرّ المنثور ٢: ٢٥٩.