سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٦٧
جرير، وابن أبي حاتم، والحاكم، عن عائشة رضي الله عنها قالت: " خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم غداة، وعليه مرط مرجل من شعر أسود، فجاء الحسن والحسين رضي الله عنهما، فأدخلهما معه، ثمّ جاء عليّ، فأدخله معه، ثمّ قال: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا }[١][٢].
وقال السيوطي في الدرّ المنثور: أخرج ابن مردويه عن ابن عبّاس، في قوله: { مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ }[٣]، " قال عليّ وفاطمة "، { بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ }[٤]، قال: " النبيّ صلّى الله عليه وسلّم "، { يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ }[٥]، " قال الحسن والحسين "[٦].
وأخرج ابن مردويه، عن أنس بن مالك في قوله: { مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ }، قال: " عليّ وفاطمة "، { يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ }، " قال الحسن والحسين "[٧].
قال السيوطي في تفسير الجلالين " فمن حاجك " جادلك في النصارى {فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ } بأمره { فَقُلْ } لهم { تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ } فنجمعهم { ثُمَّ نَبْتَهِلْ } نتضرع في الدعاء { فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ }[٨]، بأنْ نقول: اللهمّ العن الكاذب في شأن عيسى، وقد دعا صلّى الله عليه وسلّم وفد نجران ; لذلك لمّا حاجّوه به فقالوا: حتّى ننظر في أمرنا، ثمّ نأتيك: فقال ذو رأيهم: لقد عرفتم نبوّته، وأنّه ما باهل قوم نبيّاً إلاّ
[١] الأحزاب: ٣٣. [٢] الدرّ المنثور ٥: ١٩٨ ـ ١٩٩. [٣] ٥) الرحمن: ١٩ ـ ٢٠ ـ ٢٢. [٦] الدرّ المنثور ٦: ١٤٢. [٧] المصدر نفسه ٦: ١٤٢ ـ ١٤٣. [٨] آل عمران: ٦١.