سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٧٦
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}[١]، هم رسول الله وفاطمة الزهراء وعليّ والحسن والحسين عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام.
أخرج الترمذي بسنده إلى أمّ سلمة قالت: "إنّ النبيّ جلّل على الحسن والحسين وعليّ وفاطمة كساء، ثُمّ قال: "اللّهم هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا" فقالت أمّ سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال: إنّك إلى خير"[٢].
وفي الدرّ المنثور للسيوطي: أخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه، عن امّ سلمة رضي الله عنها زوج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم : أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان ببيتها على منامة له، عليه كساء خيبري، فجاءت فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها خزيرة، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : "ادعي زوجك، وابنيك، حسناً وحسيناً، فدعتهم، فبينما هم يأكلون، إذ نزلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}، فأخذ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بفضلة إزاره، فغشّاهم إيّاها، ثُمّ أخرج يده من الكساء وأومأ بها إلى السماء، ثُمّ قال: اللّهم هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي، فاذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً، قالها ثلاث مرّات، قالت أمّ سلمة رضي الله عنها: فأدخلت رأسي في الستر فقلت: يا رسول الله، وأنا معكم، فقال: "إنّك إلى خير مرّتين"[٣].
وأخرج الطبراني، عن أمّ سلمة رضي الله عنها قالت: جاءت فاطمة رضي الله عنها إلى أبيها بثريدة لها، تحملها في طبق لها، حتّى وضعتها بين يديه. فقال لها: "أين ابن عمّك"؟ قالت: "هو في البيت" قال: "اذهبي فادعيه وابنيك" فجاءت
[١] الأحزاب: ٣٣. [٢] سنن الترمذي ٥: ٣٦١. [٣] الدرّ المنثور ٥: ١٩٨.