سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٠٨
وانصر من نصره واخذل من خذله" قال أبو إسحاق حين فرغ من هذا الحديث: يا أبا بكر، أيّ أشياخهم! وكذلك ورواه عبد الله بن أحمد، عن عليّ بن حكيم الأودي، عن شريك، عن أبي إسحاق، فذكر نحوه[١].
قال ابن كثير: قال عبد الرزاق: عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب وعبد خير قالا: سمعنا عليّاً برحبة الكوفة يقول: أنشد الله رجلاً سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "من كنت مولاه فعليّ مولاه". فقام عدّة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول ذلك.
وقال أحمد: حدّثنا محمّد بن جعفر، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت سعيد ابن وهب قال: نشد عليّ الناس، فقام خمسة أو ستّة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فشهدوا أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: "من كنت مولاه فعليّ مولاه".
وقال أحمد: حدّثنا يحيى بن آدم، ثنا حنش بن الحارث بن لقيط الأشجعي، عن رياح بن الحارث قال: جاء رهط إلى عليّ بالرحبة فقالوا: السلام عليكم يا مولانا. فقال: كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم غدير خمّ يقول: "من كنت مولاه فعليّ مولاه". قال: رياح: فلمّا مضوا اتّبعتهم فسألت: من هؤلاء؟ قالوا: نفر من الأنصار، فيهم أبو ايّوب الأنصاري.
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدّثنا شريك، عن حنش، عن رياح بن الحارث قال: بينما نحن جلوس في الرحبة مع عليّ، إذ جاء رجل عليه أثر السفر فقال: السلام عليك يا مولاي. فقال: من هذا؟ فقال: أبو أيّوب، سمعت رسول الله صلّى
[١] البداية والنهاية: ٧: ٣٨٤.