سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٥٢
"لا، ولكنّه خاصف النعل"، وكان أعطى عليّاً نعله يخصفها[١]، قال الهيثمي رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح[٢].
وفى مسند أحمد حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، حدّثنا وكيع، حدّثنا فطر، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "إنّ منكم من يقاتل على تأويله، كما قاتلت على تنزيله"، قال: فقام أبو بكر وعمر فقال: "لا، ولكن خاصف النعل"، وعليّ يخصف نعله[٣].
وفي مسند أحمد: حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، حدّثنا حسين بن محمّد، حدّثنا فطر، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن أبيه، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: "كنّا جلوسا ننتظر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فخرج علينا من بعض بيوت نسائه، ومضينا معه، ثُمّ قام ينتظره، وقمنا معه، فقال: "إنّ منكم من يقاتل على تأويل هذا القرآن، كما قاتلت على تنزيله"، فاستشرفنا، وفينا أبو بكر وعمر، فقال: "لا، ولكنّه خاصف النعل" قال: فجئنا نبشّره، قال: وكأنّه قد سمعه[٤].
قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة، وهو ثقة[٥].
وفي كشف الخفا "إنّ عليّاً حمل باب خيبر" أخرجه الحاكم عن جابر بلفظ: "إنّ عليّاً لمّا انتهى إلى الحصن اجتذب أحد أبوابه فالقاه بالأرض، فاجتمع عليه بعد سبعون رجلاً، فكان جهدهم أنْ أعادوا الباب".
وأخرجه ابن إسحاق في سيرته عن ابن رافع: "وإنّ سبعة لم يقلبوه"[٦].
[١] مسند أبي يعلى ٢: ٣٤١. [٢] مجمع الزوائد ٥: ١٨٦. [٣] مسند أحمد ٣: ٣٣. [٤] مسند أحمد ٣: ٨٢. [٥] مجمع الزوائد ٩: ١٣٣ ـ ١٣٤. [٦] كشف الخفا ١: ٢٣٢.