سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٧٧
تقود ابنيها كلّ واحد منهما في يد، وعليّ رضي الله عنه يمشي في أثرهما حتّى دخلوا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فأجلسهما في حجره، وجلس عليّ رضي الله عنه عن يمينه، وجلست فاطمة رضي الله عنها عن يساره، قالت أمّ سلمة رضي الله عنها: فأخذت من تحتي كساء كان بساطنا على المنامة في البيت"[١].
وأخرج الطبراني عن أم سلمة رضي الله عنها: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال لفاطمة رضي الله عنها: "أئتني بزوجك وابنيه"، فجاءت بهم، فألقى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كساء فدكيّاً، ثُمّ وضع يده عليهم، ثُمّ قال: "اللّهم إنّ هؤلاء أهل محمّد - وفي لفظ آل محمّد - فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمّد، كما جعلتها على آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد. قالت أمّ سلمة رضي الله عنها: فرفعت الكساء لأدخل معهم، فجذبه من يدي وقال: "إنّك على خير"[٢].
وأخرج ابن مردويه، عن أمّ سلمة قالت: "نزلت هذه الآية في بيتي: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}، وفي البيت سبعة جبريل، وميكائيل(عليهما السلام) وعليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين رضي الله عنهم، وأنا على باب البيت، قلت: يا رسول الله، ألست من أهل البيت؟ قال: "إنّك إلى خير، إنّك من أزواج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم"[٣].
وأخرج ابن مردويه، والخطيب، عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه قال: كان يوم أمّ سلمة أمّ المؤمنين رضي الله عنها، فنزل جبريل(عليه السلام) على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بهذه الآية: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} قال: فدعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بحسن، وحسين، وفاطمة، وعليّ، فضمّهم إليه، ونشر عليهم الثوب. والحجاب على أمّ سلمة مضروب، ثُمّ قال: "اللّهم هؤلاء أهل بيتي، اللّهم اذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً". قالت أمّ سلمة رضي الله عنها: فإنا معهم يا نبيّ الله؟ قال: "أنت على
[١] ٣) الدرّ المنثور ٥: ١٩٨.