سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢١٦
راهب أصحاب محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وذكر مقتله[١].
وبإسناده إلى إبراهيم بن يعقوب قال: قد أدرك حجر بن عدي الجاهليّة، ثُمّ صحب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وسمع منه، وشهد مع عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه الجمل وصفّين، وقتل في موالاة عليّ[٢].
روى الحاكم في المستدرك، عن مصعب بن عبد الله الزبيري، قال: حجر بن عدىّ الكندي، يكنّى أبا عبد الرحمن، كان قد وفد إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وشهد القادسية، وشهد الجمل وصفّين مع عليّ رضي الله عنه، قتله معاوية بن أبي سفيان بمرج عذراء، وكان له ابنان، عبد الله، وعبد الرحمن، قتلهما مصعب بن الزبير صبراً، وقتل حجر سنة ثلاث وخمسين[٣].
روى الحاكم في المستدرك، عن أبي إسحاق قال: رأيت حجر بن عدىّ وهو يقول: ألا إنّي على بيعتي [لأمير المؤمنين عليّ] لا أقيلها ولا استقيلها، سماع الله والناس[٤].
روى الحاكم في المستدرك عن محمّد بن سيرين قال: قال حجر بن عديّ: لا تغسلوا عنّي دما، ولا تطلقوا عنّي قيداً، وادفنوني في ثيابي، فإنّا نلتقي غدا بالجادّة.
قال المناوي في فيض القدير عند شرحه لحديث: "سيقتل بعذراء أناس يغضب الله لهم وأهل السماء". "سيقتل بعذراء" قرية من قرى دمشق "أناس يغضب الله لهم وأهل السماء" هم حجر بن عدىّ الأدبر وأصحابه، وفد على المصطفى صلّى الله عليه وسلّم، وشهد صفّين مع عليّ أميراً، وقُتل بعذراء من قرى دمشق، وقبره بها. قال ابن عساكر في تاريخه: عن أبي معشر وغيرهذا: كان حجر
[١] المستدرك ٣: ٤٦٨. [٢] المستدرك ٣: ٤٧٠. [٣] المستدرك ٣: ٤٦٨. [٤] المستدرك ٣: ٦٤٩.