سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٧٠
وهو كذلك فقضى إليه حاجته ثُمّ انصرف، ثُمّ استأذن عمر فإذن له وهو على تلك الحال فقضى إليه حاجته ثُمّ انصرف، قال عثمان: ثُمّ استأذنت عليه فجلس وقال لعائشة: اجمعي عليك ثيابك، فقضيت إليه حاجتي ثُمّ انصرفت، قالت عائشة: "يا رسول الله! مالي لم ارك فزعت لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان"؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إنّ عثمان رجل حيّي وإنّي خشيت إنْ أذنت له على تلك الحال أنْ لا يبلغ إليّ في حاجته[١].
وروى البخاري في صحيحه، حدّثنا مطر بن الفضل قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا زكرياء بن إسحاق، حدّثنا عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله يحدّث: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، كان ينقل معهم الحجارة للكعبة، وعليه إزاره، فقال له العبّاس عمّه: يا ابن أخي، لو حللت إزارك، فجعلت على منكبيك دون الحجارة، قال: فحلّه فجعله على منكبيه، فسقط مغشيّا عليه، فما رؤي بعد ذلك عرياناً صلّى الله عليه وسلّم[٢].
وروى مسلم في صحيحه، حدّثنا عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله يُحدّث، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان ينقل معهم الحجارة للكعبة، وعليه إزاره، فقال له العبّاس عمّه: يا ابن أخي! لو حللت إزارك، فجعلته على منكبك، دون الحجارة، قال فحلّه فجعله على منكبه، فسقط مغشيّاً عليه، قال: فما رؤي بعد ذلك اليوم عرياناً[٣].
جعلوا النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) يشرب الخمر والنبيذ:
روى البخاري في صحيحه، حدّثنا سعيد بن أبي مريم، حدّثنا أبو غسان
[١] كنز العمّال ٣: ٧٢ ـ ٧٣، والحديث أخرجه أحمد في مسنده ١: ٧١، ٦: ١٥٥، السنن الكبرى للبيهقي ٢: ٢٣١. [٢] صحيح البخاري ١: ٩٦. [٣] صحيح مسلم ١: ١٨٤.