سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٥٣٨
النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فنهانا عنهما عمر رضي الله تعالى عنه فانتهينا[١].
وروى السرخسي في المبسوط: وقد صحّ أنّ عمر رضي الله عنه، نهى الناس عن المتعة، فقال: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأنا أنهى الناس عنهما، متعة النساء، ومتعة الحجّ[٢].
روى النسائي في سننه، عن ابن عبّاس قال: سمعت عمر يقول: والله، إنّي لأنهاكم عن المتعة، وإنّها لفي كتاب الله، ولقد فعلها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، يعني العمرة في الحجّ[٣].
ورى الطبري في تفسيره قال الحكم: قال عليّ رضي الله عنه " لولا أنّ عمر رضي الله عنه نهى عن المتعة، ما زنى إلاّ شقيّ "[٤].
روى الترمذي في سننه، عن ابن شهاب، أنّ سالم بن عبد الله حدّثه أنّه سمع رجلاً من أهل الشام وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتّع بالعمرة إلى الحجّ، فقال عبد الله بن عمر: هي حلال. فقال الشامي: إنّ أباك قد نهى عنها. فقال عبد الله بن عمر: أرأيت إنْ كان أبي نهى عنها، وصنعها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أأمرُ أبي نتّبع أم أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فقال الرجل: بل أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فقال: صنعها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم[٥]
روى البخاري في صحيحه، عن مروان بن الحكم قال: شهدت عثمان وعليّاً رضي الله عنهما، وعثمان ينهى عن المتعة وأنْ يجمع بينهما، فلمّا رأى عليّ أهل
[١] مسند أحمد ٣: ٣٢٥. [٢] المبسوط ٤: ٢٧. [٣] سنن النسائي ٥: ١٥٣. [٤] تفسير الطبري ٥: ١٩. [٥] سنن الترمذي ٢: ١٥٩.